ابن عابدين

240

حاشية رد المحتار

البحر . قوله : ( وعلق محمد الخ ) مقابل لما أفاده كلام المصنف من أنه لو كان لبن إحدى المرأتين غالبا تعلق التريم به فقط ، ولو استويا تعلق بهما . قوله : ( مطلقا ) أي تساويا أو غلب أحدهما لان الجنس لا يغلب الجنس ح . قوله : قيل وهو الأصح ) قال في البحر : وهو رواية عن أبي حنيفة . قال في الغاية : وهو أظهر وأحوط . وفي شرح المجمع : قبل إنه الأصح اه‍ . وهو الشرنبلالية : ورجح بعض المشايخ قول محمد ، وإليه مال صاحب الهداية لتأخيره دليل محمد كما في الفتح اه‍ ح . قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان غالبا أو مغلوبا عند الامام وقال : إن كان غالبا يحرم ، والخلاف مقيد بالذي لم تمسه النار ، فإذا طبخ فلا تحريم مطلقا اتفاقا ، وبما إذا كان الطعام ثخينا ، أما إذا كان رقيقا يشرب اعتبرت الغلبة اتفاقا ، قيل وبما إذا لم يكن اللبن متقاطرا عند رفع اللقمة ، أما معه فيحرم اتفاقا ، والأصح عدم اعتبار التقاطر على قوله . نهر . قوله : ( وإن حساه حسوا ) في القاموس : حسا زيد المرق : شربه شيئا بعد شئ . بحر ، وما أفاده من أنه لا يحرم وإن حساه مخالف لما ذكرناه آنفا عن النهر ، وكذا ما جزم به في الفتح من أن الطعام لو كان رقيقا يشرب اعتبرنا غلبة اللبن إن غلب وأثبتنا الحرمة ، وكذا في الخانية لو حساه حسوا تثبت الحرمة في قولهم جميعا ، وكذا في البحر عن المستصفى وقال : إن وضع محمد في الاكل يدل عليه اه‍ : أي يدل على أن الشرب محرم ، نعم نقل ح عن مجمع الأنهر عن الخانية أنه قيل : إنه لا تثبت الحرمة بكل حال ، وإليه مال السرخسي وهو الصحيح كما في أكثر الكتب اه‍ . قلت : والذي رأيته في الخانية وكذا في البحر عنها هو ما نقلناه عنها آنفا ، وليس فيها ما ذكره عن السرخسي ، والمنقول عن السرخسي ليس في الحسو بل في غيره . ففي الذخيرة : قيل إنما لا تثبت الحرمة على قول أبي حنيفة إذا كان لا يتقاطر اللبن عند حمل اللقمة ، فلو يتقاطر تثبت ، وقيل لا تثبت وإليه مال شمس الأئمة السرخسي . وذكر شيخ الاسلام : إنما لا تثبت على قول أبي حنيفة إذا أكل لقمة لقمة ، فلو حساه حسوا تثبت اه‍ . فما قاله شمس الأئمة إنما هو عدم اعتبار التقاطر عند الاكل وهو الأصح كما مر عن النهر ، وصرح بتصحيحه أيضا في الهداية وغيرها ، وكلامنا فيما إذا كان الطعام رقيقا يشرب حسوا ، وهذا تثبت به الحرمة كما سمعته ، ولم أر من صحح خلافه ، ولا يقال : يلزم من تقاطر اللبن عند رفع اللقمة أن يكون الطعام رقيقا يشرب ، لأنه لو كان كذلك لم يكن التقاطر من اللبن وحده بل يكون منهما معا ، فعلم أن المراد كون الطعام ثخينا لا يشرب ، ولفظ اللقمة مشعر بذلك أيضا ، فافهم . قوله : ( وكذا لجبنه ) قال في البحر : ولو جعل اللبن مخيضا أو رائبا أو شيرازا أو جبنا أو أقطا أو مصلا فتناوله الصبي لا تثبت به الحرمة ، لان اسم الرضاع لا يقع عليه ، وكذا لا ينبت اللحم ولا ينشر العظم ولا يكتفي به الصبي في الاغتذاء فلا يحرم اه‍ ح . وفي القاموس : اللبن المخيض : ما أخذ زبده . والشيراز : اللبن الرائب المستخرج ماؤه . والأقط مثلث ويحرك : شئ يتخذ من المخيض الغنمي . والمصل : اللبن يوضع في وعاء خوص أو خزف ليقطر ماؤه اه‍ ط . قوله : ( ولا الاحتقان ) في المصباح : حقنت المريض : إذا أوصلت الدواء إلى باطنه من مخرجه بالمحقنة واحتقن هو ، والاسم الحقنة مثل الغرفة من الاغتراف ، ثم أطلقت على ما يتداوى به ، والجمع حقن مثل غرفه وغرف اه‍ بحر .